محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
341
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيم } [ النحل : 110 ] فكتبوا إليهم بذلك . رواه البزَّار برجال الصحيح غير محمد بن شريك وهو ثقة . وروى البخاري بعضَه ، قاله الهيثمي ( 1 ) . وفيه عملُهم الجميع بالخطِّ بالفطرة ، كما عَمِلُوا بخبر الثقة بالفطرة ، وظهور ذلك من غير نكير يقتضي إجماعهم ، وهو حجة شرعية . وقال الشيخُ الحافظُ ابنُ الصلاح في كتابه " علوم الحديث " ( 2 ) - ما لفظه - : القسم الثامِنُ : الوِجَادة ، وهو مصدر أوجد يجِدُ مُوَلَّدٌ غيرُ مسموعٍ من العَرب . وروينا عن المعافى بن زكريا النَّهرواني العلاَّمة في العلوم : أن المولَّدِين فرَّعُوا قولَهم وِجَادَة فيما أُخِذَ من العلم مِن صحيفة ، من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة من تفريق العرب بين مصادرِ وجَد للتمييز بين المعاني المختلفة ، يعني قولَهم : وجَدَ ضالَّته وُجْدَاناً ، ومطلوبه وُجوداً ، وفي الغضب مَوْجِدَةً ، وفي الغنى وُجْداً ، وفي الحبِّ وَجْداً .
--> ( 1 ) في " مجمع الزوائد " 7 / 9 - 10 ، وأخرجه ابن جرير ( 10260 ) من طريق أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا محمد بن شريك ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وهذا إسناد صحيح ، أبو أحمد الزبيري : هو محمد بن عبد الله بن الزبير وذكره السيوطي في " الدر المنثور " 2 / 205 ، وزاد نسبته لابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه . ورواية البخاري المختصرة هي في صحيحه ( 4596 ) من طريق حيوة بن شريح وغيره ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو الأسود الأسدي ، قال : قُطِعَ على أهل المدينة بعث ، فاكتُتِبْت فيه ، فلقيت عكرمة مولى ابن عباس ، فأخبرته ، فنهاني عن ذلك أشد النهي ، ثم قال : أخبرني ابن عباس أن ناساً من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي السهم يُرمى به فيصيب أحَدَهم فيقتله ، أو يضربُ فيقتل ، فأنزل الله { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ } الآية . ( 2 ) ص 157 - 159 .